الأربعاء ١٣ / مايو / ٢٠٢٦
من نحن اتصل بنا التحرير
×
عاجل
logo السيسي وموسيفيني يؤكدان تعزيز التعاون الاقتصادي والأمن المائي ودعم التكامل الأفريقيlogo وزير البترول: توسيع توصيل الغاز الطبيعي للقرى والمجتمعات العمرانية الجديدةlogo مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تنظيمية وتنموية لدعم الإدارة والاستثمار والخدماتlogo ترامب يبدأ زيارة رسمية إلى بكين وسط اهتمام دولي واسعlogo مدبولي يشهد اتفاقًا لتقسيط صكوك الأضاحي ودعم الأسر الأكثر احتياجًاlogo الحكومة توافق على إنشاء صندوق تكافلي جديد لدعم الأسرة المصريةlogo إجماع دولي داخل الإيسيسكو على تجديد رئاسة مصر للمؤتمر العامlogo الحكومة تستعرض استعدادات عيد الأضحى وخطط توفير السلع واللحوم ودعم الاستثمارlogo وزير التعليم يستعرض أمام الشيوخ خطة شاملة لتطوير المنظومة التعليميةlogo السيسي ومديرة صندوق النقد يبحثان دعم الاقتصاد المصري ومواجهة الأزمات الإقليميةlogo السيسي ورئيس تشاد يؤكدان توسيع التعاون ودعم استقرار الإقليمlogo الرئيس السيسي ونظيره الكيني يبحثان تعزيز الشراكة واستقرار أفريقياlogo مدبولي يؤكد عمق الشراكة المصرية الصينية وتوسيع التعاون الإعلاميlogo تعاون مصري دولي لتعزيز السياحة وتحقيق مستهدف 30 مليون سائحlogo وزير التعليم العالي يفتتح مشروعات صحية جديدة بجامعة الإسكندريةlogo السيسي وموسيفيني يؤكدان تعزيز التعاون الاقتصادي والأمن المائي ودعم التكامل الأفريقيlogo وزير البترول: توسيع توصيل الغاز الطبيعي للقرى والمجتمعات العمرانية الجديدةlogo مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تنظيمية وتنموية لدعم الإدارة والاستثمار والخدماتlogo ترامب يبدأ زيارة رسمية إلى بكين وسط اهتمام دولي واسعlogo مدبولي يشهد اتفاقًا لتقسيط صكوك الأضاحي ودعم الأسر الأكثر احتياجًاlogo الحكومة توافق على إنشاء صندوق تكافلي جديد لدعم الأسرة المصريةlogo إجماع دولي داخل الإيسيسكو على تجديد رئاسة مصر للمؤتمر العامlogo الحكومة تستعرض استعدادات عيد الأضحى وخطط توفير السلع واللحوم ودعم الاستثمارlogo وزير التعليم يستعرض أمام الشيوخ خطة شاملة لتطوير المنظومة التعليميةlogo السيسي ومديرة صندوق النقد يبحثان دعم الاقتصاد المصري ومواجهة الأزمات الإقليميةlogo السيسي ورئيس تشاد يؤكدان توسيع التعاون ودعم استقرار الإقليمlogo الرئيس السيسي ونظيره الكيني يبحثان تعزيز الشراكة واستقرار أفريقياlogo مدبولي يؤكد عمق الشراكة المصرية الصينية وتوسيع التعاون الإعلاميlogo تعاون مصري دولي لتعزيز السياحة وتحقيق مستهدف 30 مليون سائحlogo وزير التعليم العالي يفتتح مشروعات صحية جديدة بجامعة الإسكندرية

مصر تودّع هاني شاكر في جنازة مهيبة وحزن جماهيري واسع

مصر تودّع هاني شاكر في جنازة مهيبة وحزن جماهيري واسع

الصفوة العربية:

​في موكب جنائزي مهيب اختلطت فيه دموع المحبين بزفرات الفراق، ودّعت الدولة المصرية ومعها الأمة العربية من المحيط إلى الخليج، جثمان الفنان القدير هاني شاكر. وقد تقاطرت حشود المواطنين منذ الساعات الأولى من صباح اليوم أمام مسجد الجنازة، في مشهد عكس الشعبية الجارفة التي يتمتع بها الراحل، حيث التفت الجماهير حول الجثمان الذي لُف بعلم البلاد، تكريماً لمسيرة فنية لم تكن يوماً إلا صوتاً للهوية المصرية الرصينة.

​الحضور الفني والرسمي

​لم يكن المشهد مجرد وداع شعبي، بل تحول إلى مظاهرة حب فنية شارك فيها جيل الرواد وجيل الشباب على حد سواء. وقد خيمت حالة من الصمت والوجوم على وجوه الحاضرين من نجوم الفن والشخصيات العامة الذين حرصوا على مرافقة الراحل إلى مثواه الأخير، مؤكدين في تصريحاتهم أن برحيل "أمير الغناء" تنطوي صفحة ناصعة من صفحات "الزمن الجميل"، فقد كان الراحل يمثل جسر التواصل الأخير بين مدرسة الطرب الكلاسيكي ومتطلبات الحداثة الغنائية.

​الجذور والبدايات:

​بالعودة إلى جذور الإبداع، استذكر الحضور مسيرة بدأت في مطلع السبعينيات، حينما قدمه الموسيقار الراحل محمد الموجي في أغنية "حلوة يا دنيا". وقتها، لم يكن هاني شاكر مجرد مطرب جديد، بل كان "الأمل" الذي التف حوله الجمهور لتعويض غياب العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ. نجح شاكر في وقت قصير في صياغة شخصية فنية مستقلة، تميزت بالرومانسية الحالمة والأداء المتمكن، مما جعله القاسم المشترك في كافة المهرجانات العربية الكبرى، من "قرطاج" إلى "جرش" ووصولاً إلى "موازين".

​الإرث الغنائي: سِجل من الذهب

​على مدار عقود، أثرى الراحل المكتبة الموسيقية العربية بأكثر من 600 عمل فني، تعاون خلالها مع كبار الملحنين والشعراء. ولم تكن أغانيه مجرد ألحان عابرة، بل تحولت أعمال مثل "كده برضه يا قمر"، "علي الضحكاية"، و"نسيانك صعب أكيد" إلى أيقونات غنائية تتردد على ألسنة الأجيال. تميزت مدرسة هاني شاكر بالالتزام بالكلمة الراقية واللحن الشجي، مبتعداً عن الابتذال، مما حافظ على مكانته المرموقة حتى في ظل التحولات الكبيرة التي شهدتها صناعة الموسيقى.

​المحارب النقابي وهيبة الفن

​لم تكن حياة هاني شاكر محصورة داخل أروقة الاستوديوهات فحسب، بل اتخذ من العمل النقابي منبراً للدفاع عن "قوة مصر الناعمة". ومن خلال تربعه على عرش نقابة المهن الموسيقية لعدة دورات، خاض الراحل معارك فكرية وقانونية لضبط المشهد الغنائي، وحماية الذوق العام من التردي. كما سُجل له تاريخياً اهتمامه بملفات الحماية الاجتماعية للفنانين، وتطوير موارد النقابة لضمان حياة كريمة للموسيقيين، مما جعله يرحل تاركاً وراءه إرثاً إدارياً لا يقل أهمية عن إرثه الفني.

​صدى الرحيل في الفضاء الرقمي

​ومع إعلان الخبر، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى "سرادق عزاء" مفتوح، حيث تصدر اسم الفنان هاني شاكر "التريند" العالمي والمحلي. وتوالت برقيات النعي من رؤساء دول، ووزراء ثقافة، ومؤسسات فنية دولية، أجمعت كلها على أن الراحل كان سفيراً فوق العادة للرقي الأخلاقي والفني، وأن غيابه يمثل خسارة فادحة لا يمكن تعويضها بغير الحفاظ على الإرث الضخم الذي تركه خلفه للأجيال القادمة.